فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1191

المتحدة من الرفعة والمنعه فلما طغت وتجبرت استبدلها الله بغيرها، وتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا [1] .

وهنا يتساءل المرء أحيانا إلا يمكن إن يوجه المستضعفون في الأرض من أبناء الأمة الإسلاميه المقهورة ضربات موجعة لأمريكا ومصالحها بعيدًا عن التفجيرات ولعلعة الرصاص وأعمال العنف وخطف الطائرات؟ بعيدًا عن كل ما يدفع (المحاولة) بالإرهاب ويعطي لأمريكا ومدللتها إسرائيل فرصًا أوسع للرد البربري الذي قد تكون خسائره التي تلحق بعالم الإسلام اكبر بكثير جدًا مما يلحق بأمريكا نفسها، إلا يمكن استخدام سلاح النفط الذي يملك المسلمون في العالم المساحة الأكبر من مقدراته، ألا يمكن اعتماد سلاح المقاطعة للبضائع والمنتجات الأمريكيه التي تغذي الدخل القومي الأمريكي بمردود أسطوري يمكنها جنبًا إلى جنب مع سياقات أخرى من حماية موازنتها المالية من الميل أو العجز، ألا يمكن إن يتفق العمال في كل مكان من عالم الإسلام على رفض شحن أو تفريغ السفن المحملة بالبضائع المصدرة أو المستوردة من أمريكا والتي تعين هي الاخرى الدخل القومي الأمريكي على إن يحفظ توازنه، ويمكن الإدارة الأمريكيه من ثم من إن تكون اكثر قدرة اقتصادية وعسكرية على التحكم بمصائر المسلمين في كل مكان؟ ألا يمكن إن تتردد الحكومات العربية والإسلاميه، ولو قليلًا في عقد صفقات السلاح العتيق (الستوك) الذي تبيعه إياها أمريكا بمليارات الدولارات بعد إن توشك على إلقائه في البحر إذ لم تعد جدوى من استعماله في زمن القفزات النوعية الاسطوريه في صناعة السلاح؟

ألا يمكن إن يتردد أرباب المال العربي والمسلمون في وضع أرصدتهم ذات الأرقام الفلكية في المصارف والمؤسسات المالية الأمريكيه، فيما يجعل الولايات المتحدة تتحقق بأكثر من مردود من جراء هذه الحالة قد يكون أولها توظيف هذه الأرصدة عبر أنشطتها الاقتصادية والتنموية في سياقاتها كافه وقد لا يكون آخرها التلويح بتجميد هذه الأرصدة حيثما ارتأت امريكه ضرورة إنزال العقاب بهذه الجهة أو تلك من المؤسسات المالية والاقتصادية في عالم الإسلام أو بهذا الرجل أو ذاك من ناشطي المسلمين في دوائر المال والاقتصاد. مجرد تساؤل ومرئيات قد تخطئ وقد

(1) صناعة الإرهاب - د. عبد الغني عماد - ص24 - 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت