مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
زَادَ شَيْبَانُ: فَرَكِبَ رَاحِلَته فَخَطَبَ.
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قَالَ حَرْبٌ: فَقَالَ: «إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, أَلاَ وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي, وَلاَ تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي, أَلاَ وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ, أَلاَ وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا ولا شَجَرُهَا [1] وَلاَ يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلاَ مُنْشِدٌ [2] , وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ, إِمَّا أن يُودَى وَإِمَّا أن يُقَادَ» .
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ أَبُوشَاهٍ, فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» .
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِلاَ الْإِذْخِرَ, فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا, فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلاَ الْإِذْخِرَ» .
قَالَ مُسْلِمٌ: قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: «اكْتُبُوا لأبي شاهٍ» , قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
خ: تَابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ, وَقَالَ: إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب كتابة العلم (112) , وفِي بَابِ كم تعرف لقطة مكة (2434) .
(1) في الصحيح زيادة: وَلاَ يُعْضَدُ.
(2) هكذا وَقَعَ أيضا عند الْكُشْمِيهَنِيّ، ولغيرهما"وَلاَ يُلْتَقَط إِلاَ لِمُنْشِدٍ".