وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {هَشِيمًا} مُتَغَيِّرًا، وَالْأَبُّ مَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ, وَالْأَنَامُ الْخَلْقُ.
{بَرْزَخٌ} حَاجِزٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلْفَافًا مُلْتَفَّةً، وَالْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ، فِرَاشًا مِهَادًا، كَقَوْلِهِ {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} , {نَكِدًا} قَلِيلًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ؛ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ منها غَيْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
{بِحُسْبَانٍ} قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا.
حُسْبَانٌ جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ.
{ضُحَاهَا} ضَحْوُهَا [1] ، {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ، {سَابِقُ النَّهَارِ} يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ، {نَسْلَخُ} [2] يخْرُجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَيَجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، {وَاهِيَةٌ} وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا، {أَرْجَائِهَا} مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهُمْ [3] عَلَى حَافَتَيْه كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ، أَغْطَشَ وَجَنَّ: أَظْلَمَ.
(1) في الصحيح: ضَوْءُهَا.
(2) سقطت من الأصل.
(3) في هامش الأصل كتب: فهو، إشارة إلى أنه كذلك في نسخة.