قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا, فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا, فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ [1] , وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ, وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} إلَى قَوْلِهِ {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
بَاب صَدَقَةِ السِّرِّ
{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} الْآيَةَ.
بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ
[942] - (1421) خ نا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، نا أَبُوالزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا بيَدِ [3] سَارِقٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, عَلَى زَانِيَةٍ, لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ, فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ, فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ, فَقَالَ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ, عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى
(1) الضبط من النسختين، وفي هامش الأصل: طول خبر كان، الصدقة: اسم كان، والمعنى: إن الصدقة هي طول يدها.
(2) في هامش ز: س ذ وكذلك في الباب اللاحق، أي سقطت الترجمة لأبي ذر.
(3) في ز: في يد، وكذلك هو في عامة الروايات.