فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1848

بَاب

قَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

خ: وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ, وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ, وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِه» .

تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

بَاب هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ

وَقَدْ اشْتَرَطَ عُمَرُ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ, وَقَدْ يَلِي الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ, وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا لِلَّهِ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.

تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

بَاب إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فلم يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ

لِأَنَّ عُمَرَ وَقَفَ وَقَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.

بَاب إِذَا قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ لِلَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ

وَيَضَعُهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَحَيْثُ أَرَادَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت