وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بِحُسْبَانٍ} كَحُسْبَانِ الرَّحَى [1] , وَقَالَ غَيْرُهُ: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} لِسَانَ الْمِيزَانِ, وَالْعَصْفُ يقَالَ [2] الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ, وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ [3]
, وَالْحَبُّ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ, وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنْ الْحَبِّ, وَالرَّيْحَانُ النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ, وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ, وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ التِّبْنُ, وَقَالَ أَبُومَالِكٍ: الْعَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُورًا, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ وَرَقُ الْحِنْطَةِ, وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ, وَالْمَارِجُ اللهبُ الاصْفَرُ وَالاخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ, {وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ, {لَا يَبْغِيَانِ} لَا يَخْتَلِطَانِ, {الْمُنْشَآتُ} مَا رُفِعَ قِلْعُهُ [4] مِنْ السُّفُنِ فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَآتٍ, الشُّوَاظُ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ الله فَيَتْرُكُهَا, {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ, وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا
(1) قَالَ الحافظ: ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ وَحْده أهـ، وهو ثابت هنا كما ترى، وكذلك قول الحافظ بعده: سَقَطَ"وَقَالَ غَيْره"لِغَيْرِ أبِي ذَرّ أهـ.
(2) كذا في الأصل، وفي الصحيح: بَقْلُ.
(3) هكذا ثبت في الأصل، من رِوَاية الأصيلي، وفي الصحيح: رِزْقُهُ، وسياتي في رِوَاية الأصيلي في سورة الواقعة مثل الجمهور هنا.
قَالَ القاضي: في التفسير: العصف بقل الزرع إذا قطع قبل أن يدرك، والريحان رزقه، كذا لأبي ذر والأصيلي، وعند القابسي والنسفي ورقه، والأول الصحيح، وبقية الكلام في الأم يدل عليه أهـ. المشارق (1/ 459) .
(4) الْقِلْعُ: بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون اللَّام وَيَجُوز فَتْحهَا.