زَادَ حَفْصٌ عَنْ الأَعْمَشِ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» .
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ: فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَة {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ (5049) , وفِي بَابِ قَوْلِ الْمُقْرِئِ حَسْبُكَ (5050) , وفِي بَابِ الْبُكَاءِ عِنْدَ القِرَاءَةِ (5055) (5056) .
بَاب
{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}
(صَعِيدًا) وَجْهَ الارْضِ, وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَتْ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ, كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ عُمَرُ: الْجِبْتُ السِّحْرُ وَالطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ, وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ شَيْطَانٌ, وَالطَّاغُوتُ الْكَاهِنُ.
قَدْ خَرَّجَ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ فِي الصَّلاَةِ [1] .
بَاب
{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ذَوِي الامْرِ
[2536] - (4584) خ نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ [2]
, نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعور, عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:
(1) في الأصل: في الصيام، وهو سبق قلم.
(2) هكذا في النسخة، وفي غالب نسخ الصحيح إلا رِوَاية ابن السكن عن الفربري ففيها: حدثنا سنيد، وَهُوَ ابْن دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ وَاسْمه الْحُسَيْن وَسُنَيْدٌ لَقَب.
قَالَ الحافظ: وَهُوَ مِنْ حُفَّاظ الْحَدِيث وَلَهُ تَفْسِير مَشْهُور، لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَبُوحَاتِم وَالنَّسَائِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع إِنْ كَانَ اِبْن السَّكَن حَفِظَهُ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ الْحَدِيث عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَاقْتَصَرَ الاكْثَر عَلَى صَدَقَة لِإِتْقَانِهِ، وَاقْتَصَرَ اِبْن السَّكَن عَلَى سُنَيْدٍ بِقَرِينَةِ التَّفْسِير، وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَد أَنَّ سُنَيْدًا أَلْزَمَ حَجَّاجًا يَعْنِي حَجَّاج بْن مُحَمَّد شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيث أي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلهُ عَلَى تَدْلِيس التَّسْوِيَة، وَعَابَهُ بِذَلِكَ وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَضْعِيف مَنْ ضَعَّفَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.