{مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ, كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَانْصَبْ} فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ, وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلاسْلَامِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُذا التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ, فقَالَ: {فَمَا يُكَذِّبُكَ} مَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ [1] بِأَعْمَالِهِمْ, كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.
[2652] - (7546) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ, نا مِسْعَرٌ, عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عازبٍ يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ) بالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَمَا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ [2] .
وَخَرَّجَهُ في: بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» وَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» (7456) .
(1) كذا للأصيلي والكافة إلا القابسي، فعنده: يدالون، قال القاضي: وهو وهم أهـ (المشارق 1/ 421) .
(2) هكذا اختصره في الأصل، وفي الصحيح: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ:" {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} "فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا أَوْ قِرَاءَةً مِنْهُ.