بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم تَسْلِيمًا
بَاب الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشبَّهَاتٌ [1]
[1417] - (2051) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي فَرْوَةَ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, هُوَ مَدَارُهُ.
و (52) نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ ودِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي المُشَبَّهَاتِ كَرَاعٍ رَعَا حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ» .
وقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: «وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ» .
قَالَ زَكَرِيَّاءُ فِيهِ: «لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلاَ إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ, وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ, أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ» .
وَخَرَّجَهُ في: بَابِ (فَضْلِ) مَنْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ (52) .
(1) في الثاني: مشتبهات، وكذا هو في بعض نسخ الصحيح، والأليق بعادة البخاري أن يترجم بلفظ الحديث، والله تعالى أعلم.