وقَالَ: «رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ, فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الله مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ» .
وَخَرَّجَهُ في: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (3622) , وفي عدة مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ (4081) [1] .
[1894] (7039) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُوسَى، نا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ: «رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ» .
وَخَرَّجَهُ في: بَاب الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ (7039) ، وبَاب الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ (7040) .
(1) لم يقع الحديث للبخاري بغير هذا الإسناد الواحد، رواه في المواضع المذكورة.
قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ ضَرْب الْمَثَل، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُول بِالصَّحَابَةِ عَبَّرَ عَنْ السَّيْف بِهِمْ وَبِهَزِّهِ عَنْ أَمْره لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَعَنْ الْقَطْع فِيهِ بِالْقَتْلِ فِيهِمْ وَفِي الْهَزَّة الْأُخْرَى لَمَّا عَادَ إِلَى حَالَته مِنْ الِاسْتِوَاء عَبَّرَ بِهِ عَنْ اِجْتِمَاعهمْ وَالْفَتْح عَلَيْهِمْ، وَلِأَهْلِ التَّعْبِير فِي السَّيْف تَصَرُّف عَلَى أَوْجُه مِنْهَا أَنَّ مَنْ نَالَ سَيْفًا فَإِنَّهُ يَنَال سُلْطَانًا إِمَّا وِلَايَة وَإِمَّا وَدِيعَة وَإِمَّا زَوْجَة وَإِمَّا وَلَدًا فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْده فَانْثَلَمَ سَلِمَتْ زَوْجَته وَأُصِيبَ وَلَده، فَإِنْ اِنْكَسَرَ الْغِمْد وَسَلِمَ السَّيْف فَبِالْعَكْسِ، وَإِنْ سَلِمَا أَوْ عَطِبَا فَكَذَلِكَ، وَقَائِم السَّيْف يَتَعَلَّق بِالْأَبِ وَالْعَصَبَات وَنَصْله بِالْأُمِّ وَذَوِي الرَّحِم، وَإِنْ جَرَّدَ السَّيْف وَأَرَادَ قَتْل شَخْص فَهُوَ لِسَانه يُجَرِّدهُ فِي خُصُومه، وَرُبَّمَا عُبِّرَ السَّيْف بِسُلْطَانٍ جَائِر أهـ.