فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1848

بَاب تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ

لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} .

[1210] - (4600) خ نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، و (5131) مُحَمَّد بْنُ سَلاَمٍ، قَالاَ: نَا أَبُوأُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ.

وَ (2763) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، كان عُرْوَةُ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، قَالَتْ: هيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا.

قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: هُوَ وَارِثُهَا, فَشَرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ, وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَعْضُلُهَا.

قَالَ الزُّهْرِيُّ فِيهِ: فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا, وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا, فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلاَ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ, وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ, فَأَنْزَلَ الله {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} .

قَالَتْ: فَبَيَّنَ الله فِي هَذِهِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا, وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ, فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت