بَاب [1]
قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وَقَوْلِهِ {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} وَمَا يُنْهَى عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ, الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ.
[2192] (3489) خ نَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ, نا أَبُوبَكْرٍ, عَنْ أبِي حَصِينٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} قَالَ: الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ.
[2193] (3491) خ نَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبُ بِنْتُ أبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: رَأَيْتِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.
(1) هكا ثبت هذا الباب في هذا الكتاب، وهو في نسخ الصحيح المطبوعة أول باب فِي كِتَابِ المناقب.
وفي هذا الموضع اختلاف في النسخ، فقَالَ الحافظ: (بسم الله الرحمن الرحيم، بَاب الْمَنَاقِب) كَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ كِتَاب الْبُخَارِيّ، وَذَكَرَ صَاحِب الْأَطْرَاف وَكَذَا فِي بَعْض الشُّرُوح أَنَّهُ قَالَ: كِتَاب الْمَنَاقِب، فَعَلَى الْأَوَّل هُوَ مِنْ جُمْلَة كِتَاب أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، وَعَلَى الثَّانِي هُوَ كِتَاب مُسْتَقِلّ، وَالْأَوَّل أَوْلَى، فَإِنَّهُ يَظْهَر مِنْ تَصَرُّفه أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ سِيَاق التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة، بِأَنْ يَجْمَع فِيهِ أُمُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَبْدَأ إِلَى الْمُنْتَهَى، فَبَدَأَ بِمُقَدِّمَاتِهَا مِنْ ذِكْر مَا يَتَعَلَّق بِالنَّسَبِ الشَّرِيف، فَذَكَرَ أَشْيَاء تَتَعَلَّق بِالْأَنْسَابِ، وَمِنْ ثَمَّ ذَكَرَ أُمُورًا تَتَعَلَّق بِالْقَبَائِلِ، ثُمَّ النَّهْي عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة، لِأَنَّ مُعْظَم فَخْرهمْ كَانَ بِالْأَنْسَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَمَائِله وَمُعْجِزَاته، وَاسْتَطْرَدَ مِنْهَا لِفَضَائِل أَصْحَابه؛ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأَحْوَالِهِ قَبْل الْهِجْرَة، وَمَا جَرَى لَهُ بِمَكَّة، فَذَكَرَ الْمَبْعَث، ثُمَّ إِسْلَام الصَّحَابَة، وَهِجْرَة الْحَبَشَة، وَالْمِعْرَاج، وَوُفُود الْأَنْصَار، وَالْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة، ثُمَّ سَاقَ الْمَغَازِي عَلَى تَرْتِيبهَا عِنْده، ثُمَّ الْوَفَاة، فَهَذَا آخِر هَذَا الْبَاب، وَهُوَ مِنْ جُمْلَة تَرَاجِم الْأَنْبِيَاء، وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِ الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهـ.