فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1848

قَالَ أَيُّوبُ: «وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ» .

قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً.

قَالَ أَيُّوبُ: فَأُتِيَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ، أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ [1] .

قَالَ أَبُوأُسَامَةَ: إِذْ سَمِعْتُ صوت بِلَالٍ يُنَادِي: أَيْن عَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ، فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: «خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ» ، لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ «فَانْطَلِقْ بِهِنَّ [2] إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ الله أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ» , فَانْطَلَقْتُ بِهِنَّ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَالله لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَوا: وَالله إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُومُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُومُوسَى.

وقَالَ أَيُّوبُ عَنْهُ: فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ

(1) هكذا كررها في الأصل مرتين.

(2) في الأصل بهم، وسيعيدها بعد سطر على الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت