فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1848

لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ, فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ حَمَّادٌ: فعَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً.

وقَالَ مَالِكٌ: فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا, فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ, ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ, ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ, وَمَعَهُ النَّاسُ, فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ لِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آرْسَلَكَ أَبُوطَلْحَةَ» , فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِطَعَامٍ؟» , فَقُلْتُ: نَعَمْ, فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا» , فَانْطَلَقَ, وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ, حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُوطَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ حَمَّادٌ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُوطَلْحَةَ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ.

قَالَ مَالِكٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» , فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ, فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ, وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ الله فِيهِ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ خَرَجُوا, ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ خَرَجُوا, ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت