فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1848

خ و (3818) نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ, نا أَبِي, نا حَفْصٌ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا.

زَادَ حُمَيْدٌ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ.

قَالَ حَفْصٌ: قَالَت: وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَىً [1] ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ فَيَقُولُ: «إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ» .

زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله, هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وَمِنِّي, وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ فِضَّةٍ [2] لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» .

زَادَ ابن مسهر: قَالَت عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ [3] لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهمَّ هَالَةَ» , قَالَتْ: فَغِرْتُ, فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ, قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْرًا مِنْهَا.

(1) هكذا في رواية الأصيلي والنسفي، والكافة روته: أعضاء، قال القاضي: جاء في كتاب الأصيلي والنسفي: أعضى مقصورا منونا، ولا وجه له، وهذا خطأ، والصواب الأول أهـ (المشارق 2/ 168) .

(2) هكذا ثبت في الأصل، والمشهور في هذا الموضع: قَصَبٍ.

(3) في الأصل: فارتفاع، وهو تصحيف، وهنال روايتان في هذا الحرف ذكرهما الحافظ قَالَ: وَقَوْله: (اِرْتَاعَ) مِنْ الرَّوْع بِفَتْحِ الرَّاء أَيْ فَزِعَ، وَالْمُرَاد مِنْ الْفَزَع لَازِمه وَهُوَ التَّغَيُّر، وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات"اِرْتَاحَ"بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ اِهْتَزَّ لِذَلِكَ سُرُورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت