فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 1848

وقَالَ عُبَيْدٌ عنه: فَقُلْتُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مِنْ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ, قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ, مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ, زَادَ الأويسي: بِهِ.

قَالَ عُقَيْلٌ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ, فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنْ الانْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ, وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ, وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا, فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الامْرِ وَغَيْرِهِ.

وقَالَ شُعَيْبٌ: مِنْ الْوَحِيِ.

قَالَ عُقَيْلٌ: وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ.

وقَالَ عُبَيْدٌ عَنْهُ: وَالله إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا, ولَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا, فَلَمَّا جَاءَ الاسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ الله وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ, [1] رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الانْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ يَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الانْصَارِ, فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي, فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ, فَوَالله إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ, وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ.

قَالَ عُبَيْدٌ: وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ فَأَفْزَعَنِي ذلك.

(1) هنا في الأصل: قَالَ الزُّهْرِيُّ، وهو خطأ من الناسخ، وقد أعدته بعد سطر إلى موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت