فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 1848

وقَالَ ابنُ بِلاَلٍ عَنْ عُبَيْدٍ: اعْتَزَلَ أَزْوَاجَهُ, فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ.

وقَالَ عُقَيْلٌ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ, فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي, وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ مَعَ رسولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا, فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي.

وقَالَ حَمَّادٌ: فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا [1] كُلِّهَا.

قَالَ عُقَيْلٌ [2] : قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ.

قَالَ شُعَيْبٌ: هَذَا؟.

قَالَ عُقَيْلٌ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي, هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ, فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ, فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ, فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ.

قَالَ شُعَيْبٌ: الَّتِي فِيهَا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ, فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ, فَجِئْتُ فقلتُ للغلام فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قد أَذِنَ لَكَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ.

قَالَ عُبَيْدٌ: فِي مَشْرُبَةٍ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ.

(1) كذا في الأصل، وفي الصحيح: حجرهن.

(2) في الأصل ابن بلال، وهو تصحيف من الناسخ، وكذا في الموضعين اللاحقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت