فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1848

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَذْهَبُ أهلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ , وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ, وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَرٍّ وفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» .

قَالَ مَعْمَرٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا» .

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ, فَيُقَالَ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَوا: كُنَا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ الله, فَيُقَالَ: كَذَبْتُمْ, لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ, فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالَوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا» .

زَادَ حَفْصٌ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: «فَيُشَارُ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا: أَلاَ تُرِيدُونَ» [1] .

قَالَ اللَّيْثُ: «فَيُقَالَ: اشْرَبُوا, فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالَ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ الله، فَيُقَالَ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالَ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ [2] ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالَ لَهُمْ: مَا حَبَِسَكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ» .

قَالَ حَفْصٌ: «فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَا إِلَيْهِمْ, وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ, وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَا نَعْبُدُ» .

(1) كذا في الأصل، والرواية المشهورة:"تَرِدُونَ".

(2) زاد في الصحيح: فِي جَهَنَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت