فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1848

فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رُؤْيَا» قُلْنَا: لاَ, قَالَ: «لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةِ» ، زَادَ: «وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي انْطَلِقْ فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَ الْحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فيَأْخُذُهُ فَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلَ به مَرَّةَ الْأُولَى, قَالَ: قُلْتُ لهما: سُبْحَانَ الله, مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فإذا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ على قَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ» .

قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُورَجَاءٍ: «فَيَشُقُّ, ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يفَعَلُ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ, فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذلك الجانب كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ في الْمَرَّةَ الْأُولَى, قَالَ: قُلْتُ سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالاَ لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ, فَانْطَلَقْنَا, فَأَتَيْنَا عَلَى» - زَادَ جَرِيرٌ: «نَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلاَهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ» .

قَالَ عَوْفٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ كان يقول: «فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فيه فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت