فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1848

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ فِي الْمُتْعَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَنَعَمْ هَذَا مِثْلُهُ فِي الْوَهْمِ، وَأَحَادِيثُ عَائِشَةَ كُلُّهَا الَّتِي خَرَّجْنَاهَا عَنْ عُرْوَةَ وَعنْ الأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ مُسْقِطَةٌ لِهَذَا لَوْ لَمْ يَسْقُطْ بِنَفْسِه وَيَنْهَدِمْ مِنْ نَصِّهِ، وَيَزِيدُهَ سُقُوطًا وَحُبُوطًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ نَفْسِهِ وَرَدِّهِ عَلَى أَنَسٍ وَهْمَهُ.

قَالَ البُخَارِيُّ:

[766] - (4353) نَا مُسَدَّدٌ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، نَا بَكْرٌ: أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ, فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ, فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» ، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيٌ, فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مِنْ الْيَمَنِ حَاجًّا, الْحَدِيثَ.

قَالَ الْمُهَلَّبُ:

فَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى أَنَسٍ مَا وَهِمَ فِيهِ لِصِغَرِهِ، وَنَصُّ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالإِفْرَادِ عَلى خِلاَفِ مَا ذُكِرَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي هَذَا النَّصِّ مِنْ ابْنِ عُمَر مَا يَرُدُّ حَدِيثَ عُقَيْلٍ عَنْهُ أَوْ يُفَسِّرُهُ لِمَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَا يُوافِقُ مَالِكًا وَابْنَ سَعْدٍ وَالْجَمَاعَةَ: بَأَنْ يَكُونَ تَمَتُّعُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا، وَحَجُّهُ فِعْلًا، فَكَفَى بِهِ إِنْكَارًا عَلَى مَنْ نَقَلَ عَنْهُ نَفْسَ مَا أَنْكَرَهُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، هَذَا مَا لاَ إِشْكَالَ بَعْدَهُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَأَرْجُو أَنَّ حَدِيثَ الْقِرَانِ وَالإفْرَادِ قَدْ وَضُحَ سَبْيلُ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت