فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1848

عَنْ نَفْسِهِ، وَقَدْ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ [1] , فَكَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ نَحْوِهَا, مَمَّنْ لا يَأْتِ النِّسَاءَ.

وَكَذَلِكَ أَيْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ فِي حَدِيثِ الأَسْوَدِ: فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ, وَهِيَ لَمْ تَطُفْ ألْبَتَّةَ حَتَّى رَجَعَتْ مِنْ عَرَفَةَ حِينَ طَهُرَتْ، لأَنَّهَا قَالَتْ فِيهِ: وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، بَعْدَ أَنْ قَالَتْ: تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ.

وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُخَرَّجُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَمَتَّعنَا مَعَهُ, يَعْنِي تَمَتَّع بِأَنْ أَمَرَ بِهِ, وَالله أَعْلَمُ.

[769] - (1569) خ نَا قُتَيْبَةُ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ.

[770] - حَ, وَ (1563) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا, وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا.

زَادَ سَعِيدٌ فقَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ, فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.

زَادَ مَرْوَانَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ, قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ أَحَدٍ.

قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِعْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَسَنَّهُ قَوْلًا، وَالله أَعْلَمُ.

(1) رواه البخاري فِي بَابِ تعلم الصبيان القرآن، وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت