فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1848

أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا, زَادَ ابراهيم [1] : فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا, إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمِّ, أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ, فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ الله إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ, فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ, فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بمَكَانِهِمَا.

وقَالَ صَالِحٌ: فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا, فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا, فَتَعَجَّبْتُ من ذَلِكَ, فَغَمَزَنِي الْآخَرُ, فَقَالَ مِثْلَهَا, فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ, فَقُلْتُ: أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي, فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ.

وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ, فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ, وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ.

قَالَ صَالِحٌ: ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ, فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ» , قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ, فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا» , قَالاَ: لاَ, فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ, فَقَالَ: «كِلاَكُمَا قَتَلَهُ, سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ» ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ.

وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة بدر (3988) .

[1138] - (3142) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ (4321) عَبْدُ الله بْنُ يوسف, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ يَحْيَى, حَ, وَ (4322, 7170) نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يَحْيَى بنِ سعيدٍ,

(1) فِي الأَصْلِ زَادَ صالح، وليس كذلك فهذه الزيادة لإبراهيم دون صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت