فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2776

أجل الشّروح.

لكنّ شرح البغدادي أكثر استنباطا لمعاني الشعر، وأدقّ تفتيشا للمزايا والنّكت.

وشرح ابن هشام أوعى منه للمسائل النحويّة، وتفسير الألفاظ اللغوية، وكلّ منهما في حجم الآخر، وعصر تأليفهما متقارب [1] .

وهذا البيت لم يرد في رواية نفطويه، ورواه أبو العبّاس الأحول كذا [2] :

أرجو وآمل أن يعجلن في أبد ... وما لهنّ طوال الدّهر تعجيل

وعليه لا شاهد فيه. قال الأحول: في أبد: في دهر.

ويروى:

* وما لنا عندهنّ اليوم تعجيل *

أي: لا يعجّلن وصلنا في الرواية الأولى. يقول: آمل وأرجو، وما أظنّ ذلك يكون أبدا. انتهى كلامه.

وضبط بخطّه «يعجلن» بفتح الياء والجيم، على أنّه مبني للفاعل. و «طوال» بفتح الطاء على أنه ظرف بمعنى طول الدّهر، ولكن لم يتقدّم لضمير جمع المؤنث مرجع.

فإن قلنا: إنّ المرجع سعاد، وإنّ جمع الضمير للتعظيم، ورد أنّ إرجاع ضمير الجمع إلى الواحد إنّما هو في التكلّم والخطاب، وقد ورد تعظيم الغائب قليلا.

قال البيضاويّ، في تفسير قوله تعالى [3] : « {مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ} » من سورة يونس: والضمير لفرعون، وجمعه على ما هو المعتاد في ضمير العظماء. لكن استشكله شرّاحه.

قال سعديّ: أيّ قدر لفرعون عند الله حتّى يعبّر عنه بصيغة التعظيم. نعم لو

(1) يبدو أن شرح السكري لديوان كعب لم يقع البغدادي عليه. وهو النسخة المطبوعة من ديوانه طبعة دار الكتب المصرية.

(2) هي رواية ديوانه ص 9.

(3) سورة يونس: 10/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت