فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2776

وقوله: «وأستفّ ترب» إلخ، يقال: سففت الدواء وغيره من كلّ شيء يابس أسفّه، من باب تعب، سفّا، هو أكله غير ملتوت. وهو سفوف مثل رسول.

واستففت الدواء مثل سففته. والطّول: مصدر طال على القوم يطول من باب قال، إذا أفضل عليهم. وتطوّل: تفضّل.

و «كي» إمّا بمعنى اللام حرف جر وأن مضمرة، أو بمعنى أن واللام مقدرة.

وفاعل يرى امرؤ، وله متعلقة بيرى، ومفعول يرى محذوف، أي: شيئا، ومن الطّول بيان له، وقيل نعت له.

وعند الأخفش المفعول هو الطّول، ومن زائدة، وعليّ متعلق بيرى. ولا يجوز أن يتعلّق بالطّول، لأنّ المصدر لا يتقدّم معموله عليه. ويجوز عند الشارح المحقق تعلّقه به لأنّه ظرف.

وقوله: «ولولا اجتناب الذّام» إلخ، «الذّام» : العيب، يهمز ولا يهمز.

و «يلف» : يوجد، يتعدّى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. و «مشرب» نائب الفاعل، وهو المفعول الأوّل في الأصل، ويعاش به صفته.

و «لديّ» ظرف بمعنى عندي، وهو متعلق بمحذوف على أنّه المفعول الثاني ووقع الحصر فيه. و «مأكل» معطوف على مشرب، أي: لم يوجد مشرب يعاش به، ومأكل كذلك إلّا حاصلين لديّ.

وأخطأ معرب هذه القصيدة [1] في قوله: «ويعاش به» نعت لمشرب، والتقدير:

إلّا هو لديّ، محذوف المبتدأ للعلم به، ولديّ خبره، ومأكل معطوف على هو.

اه.

(1) أراد به العكبري صاحب شرح لامية العرب ففي شرح لامية العرب ص 34: = ويعاش به: نعت ل مشرب. والتقدير: إلا هو لدي، فحذف المبتدأ للعلم به ولدي: خبره. ومأكل: معطوف على هو =. ولم يتيسر لمحقق طبعة هارون معرفة ذلك.

وفي حاشية شرح لامية العرب ص 34يعلق المرحوم د. محمد خير حلواني المحقق على قول الشارح: = نعت لمشرب =. بقوله: = لا يريد تقدير النعت الذي ذكره، بل تقدير المعنى الذي في لدي وهذا من أسلوبه =.

وفي إعراب مأكل معطوف على هو.

يقول المحقق في الحاشية: = تقديره: لم يلف مشرب إلا هو ومأكل لدي. وعطف النكرة على المعرفة جائز =.

فلعل البغدادي سهى عن ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت