فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2776

وخطؤه من وجهين ظاهرين للمتأمّل.

وقوله: «ولكنّ نفسا» إلخ، «لكنّ» هنا للتأكيد [1] ، فإنّ ما بعدها مؤكّد لما قبلها من الصّفات، وخبرها محذوف تقديره لي. ومرّة صفة نفس بمعنى أبيّة كالمرّة، في أنّ كلّا منهما ممتنع على متناوله. وروى: «حرّة» بدل مرّة. وجملة:

«لا تقيم بي» صفة ثانية لنفس، أو استئنافيّة جواب سؤال مقدّر.

وزعم معرب هذه القصيدة أنّ الجملة خبر لكنّ. و «تقيم» ، من الإقامة في المكان وهو اللّبث فيه، والباء في «بي» للمصاحبة على أنّها في موضع الحال. وقال معرب هذه القصيدة: بي متعلّق بتقيم، والمعنى تقيمني فهو مفعول به. اه.

وهذا لا وجه له. وعلى متعلّقة بتقيم. والاستعلاء هنا معنويّ، نحو [2] : « {لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} » ، ويجوز أن تكون للمصاحبة. وريث في الأصل مصدر راث، أي:

أبطأ، استعمل هنا للظرف الزّمانيّ، أي: إلّا بمقدار تحوّلي. فما مصدرية، وقيل:

ما زائدة. وقيل: كافّة. وقيل: نصب ريث على الحال.

وقوله: «وأطوي على الخمص» إلخ، «الخمص» ، بالضم: مصدر خمص الرجل خمصا فهو خميص، إذا جاع، مثل قرب قربا فهو قريب. كذا في المصباح.

وقيل: الخمص بالضم: الضمر، وبالفتح: الجوع. وعلى هنا للمصاحبة، متعلق بأطوي. والحوايا مفعول أطوي، جمع حويّة، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الأمعاء في الجوف. والخيوطة: جمع خيط، والتاء لكثرة الجمع، نحو: حجار وحجارة.

وقال التبريزي: أتى بالهاء للتأنيث إذ كان بمعنى الجماعة. و «الماريّ» :

الفتّال، وهو الذي يفتل الحبال.

و «تغار» : يحكم فتلها. يقال: أغار الفتل، أي: أبرمه وأحكمه. ومراده تفتل وتغار. ولا يضرّ التأخير، فإنّ الواو لا تدلّ على الترتيب.

(1) في شرح لامية العرب للعكبري ص 34: = ولكن: استدراك، معناه: زيادة صفة على الصفات المتقدمة =.

(2) سورة الشعراء: 26/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت