فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يجوز أن يقال: بدا له أن يفعل كذا، ويكون معناه أراد. وهذا من المجاز الذي لا سبيل إلى إطلاقه إلّا بإذن من صاحب الشرع.
وقد صحّ في ذلك ما خرّجه البخاري في حديث الثلاثة: الأعمى، والأقرع، والأبرص [1] ، وأنه عليه السلام، قال: «بدا لله أن يبتليهم» . فبدا هاهنا بمعنى:
أراد.
وابن أعين ومن اتّبعه يجيزون البداء على الله [2] ، ويجعلونه، والنّسخ شيئا واحدا. واليهود لا تجيز النسخ، يحسبونه بداء. ومنهم من أجاز البداء.
وروى الأصبهاني في «الأغاني» [3] أنّ رجلا وعد محمّد بن بشير الخارجيّ بقلوص، وهي الناقة الشابّة، ومطله، فقاله فيه يذمّه، ويمدح زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب [4] : (الطويل)
لعلّك والموعود حقّ لقاؤه ... بدا لك في تلك القلوص بداء
فإنّ الذي ألقى إذا قال قائل ... من النّاس: هل أحسستها لعناء
أقول الذي يبدي الشّمات وإنّها ... عليّ وإشمات العدوّ سواء
دعوت وقد أخلفتني الوعد دعوة ... بزيد فلم يضلل هناك دعاء
(1) الحديث وتخريجه في الألف المختارة من صحيح البخاري، والحديث تحت رقم 465.
(2) في حاشية طبعة هارون 9/ 215214: = الذي في الروض: وذكرنا الرافضة لأن ابن أعين ومن تبعه منهم يجيزون البداء على الله. وابن أعين هذا هو زرارة بن أعين الكوفي، مولى بني أسعد بن همام، وكان رئيس الشميطية أتباع أحمر بن شميط. انظر الحيوان 2: 268/ 7: 122. وكان أحمر بن شميط من أمراء المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي كان يقول بالبداء. وعند ما انهزم أصحاب المختار، وقتل أميرهم أحمر بن شميط رجع فلولهم إلى المختار، وقالوا له: ألم تعدنا بالنصر على عدونا؟ فقال: إن الله تعالى كان قد وعدني ذلك لكنه بدا له. الفرق بين الفرق 36. فالقول بالبداء عند هؤلاء الإمامية انتقل من المختار إلى أتباعه وأتباع أتباعه، وفي جمهرة ابن حزم 59أن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين، وهو الملقب بالأفطح، كانت له شيعة تدعي إمامته، منهم زرارة بن أعين الكوفي، محدث ضعيف، فقدم زرارة المدينة فلقي عبد الله فسأله عن مسائل من الفقه فألفاه في غاية الجهل، فرجع عن إمامته، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه أصحابه فسألوه عن إمامه وإمامهم، وكان المصحف بين يديه، فأشار لهم إليه وقال لهم: هذا إمامي، لا إمام لي غيره =.
(3) الأغاني 16/ 123وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 194.
(4) الأبيات لمحمد بن بشير الخارجي في ديوانه ص 29والأغاني 16/ 123وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 194.