فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2776

نقر، الواحدة منها فرضة، وتجمع فراضا أيضا. والزّند الأعلى نحوها، غير أنه مستدير، وطرفه أدقّ من سائره.

فأمّا وصف الاقتداح بها، فإنّ المقتدح إذا أراد أن يقتدح بالزّناد، وضع الزندة ذات الفراض بالأرض، ووضع رجليه على طرفيها، ثم وضع طرف الزّند الأعلى في فرضة من فراض الزّندة، وقد تقدّم فهيّأ في الفرضة مجرى للنار إلى جهة الأرض يحزّ، وقد حزّه بالسّكّين في جانب الفرضة، ثم فتل الزّند بكفّه كما يفتل المثقب، وقد ألقى في الفرضة شيئا من التّراب يسيرا يبتغي بذلك الخشنة [1] ، ليكون الزّند أعمل في الزّندة، وقد جعل إلى جانب الفرضة عند مفضى الحزّ، ريّة [2] تأخذ فيها النّار، فإذا فتل الزّند، لم يلبث الدّخان أن يظهر، ثم تتبعه النار [3] فتنحدر في الحزّ، وتأخذ في الرّيّة. وتلك النار هي السّقط. انتهى كلامه باختصار كثير.

وقد صحّف بعضهم قوله: «ما فتّل الزّند قادح» وروى: «ما قيل للزّند قادح» ، على أنه فعل [ماض] مجهول من القول. وجرّ الزند باللام.

وهذا البيت لم أقف له على تتمة، ولا قائل. والله أعلم.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد السبعمائة [4] : (مجزوء الكامل)

(1) الخشنة بالضم: الخشونة. يقال: خشن خشنة وخشانة وخشونة ومخشنة.

(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية رسمت الكلمتان: الحزرية =. فبدتا وكأنهما كلمة واحدة.

وفي طبعة هارون 9/ 241: = رية =. بتخفيف الياء. وهو تصحيف.

والريّة: ما يورى به النار. انظر في ذلك لسان العرب (روى) .

(3) في النسخة الشنقيطية رسمت كلمة: = تتبعه =. بنقطتين فوق التاء الأولى، وتحتها وضعت تقطتين إشارة لجواز القراءة على الوجهين.

وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 225: = يتبعه =.

(4) البيت لخليفة بن براز في الدرر 2/ 45والمقاصد النحوية 2/ 75. وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 824 وتخليص الشواهد ص 233وشرح عمدة الحافظ ص 198وشرح أبيات المغني 7/ 338وشرح المفصل 7/ 109وهمع الهوامع 1/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت