فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2776

734 -تنفكّ تسمع ما حيي

ت بهالك حتّى تكونه

على أنّ حرف النفي محذوف، والتقدير: لا تنفك.

وظاهره أنّ حذف النافي أيّ حرف نفي كان، يجوز حذفه من هذه الأفعال، سواء وقعت جواب قسم كالآية والبيت الذي بعده [1] ، أم لا كهذا البيت، فإنه لم يتقدّمه شيء. وهو الظاهر أيضا من كلام الزمخشري في «المفصّل» ، ومن كلام ابن هشام في «شرح الشواهد» .

لكنّ ابن يعيش قيّد حرف النفي بكونه لا، وأنه لا يحذف من هذه الأفعال إلّا إذا وقعت جواب قسم. قال: إنّ حرف النفي قد يحذف في بعض المواضع، وإنّما يسوغ حذفه إذا وقع في جواب القسم، وذلك لأمن اللّبس، كقوله [2] :

تزال حبال مبرمات أعدّها ... البيت

ولا يجوز أن يحذف من هذه الحروف غير لا، لأنّه لا يجوز حذف لم وما، لأنّ «لم» عاملة فيما بعدها، ولا يجوز أن تحذف، وتعمل، وكذلك «ما» قد تكون عاملة في لغة أهل الحجاز. انتهى.

ويؤخذ منه أنّه لا يجوز حذف إن أيضا لأنها قد تعمل عمل ليس.

وفي كلامه نظر: أمّا أوّلا: فلأنّه قد مثّل بهذا البيت تبعا لصاحب المفصّل، وتنفكّ فيه ليس جواب قسم.

وأما ثانيا: فلأنّ الكلام في حروف النفي الدّاخلة على الأفعال، وما الحجازية داخلة على المبتدأ والخبر، فأين هذا من ذاك؟ وهل هو إلّا اشتباه.

وقد تبعه المرادي في «شرح التسهيل» في الثاني، قال: وينقاس الحذف في المضارع جواب قسم، وشذّ في الماضي جواب قسم، كقوله:

* لعمر أبي دهماء زالت عزيزة *

(1) أراد الشاهد الذي بعده وهو رقم / 735/.

(2) هو الشاهد التالي رقم / 735/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت