فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2776

الخبر. وهذا أيضا أحد استعمالاتها.

و «حتّى» حرف جرّ بمعنى إلى، والهاء في «تكونه» ضمير الهالك. والأكثر في خبر كان، إذا كان ضميرا أن يكون منفصلا. وهذا من القليل.

وقد استشهد صاحب اللباب لقلّته بهذا البيت.

قال ابن هشام: أي لا تزال تسمع: مات فلان، حتّى تكون الهالك. والخطاب لغير معيّن، مثله في [1] : «بشّر مال البخيل بحادث أو وارث» . وتسمع خبر، والباء [وحتّى[2] ]متعلقان به، وما ظرف له، والهاء من «تكونه» راجعة للهالك باعتبار لفظه دون معناه، لأنّ السامع غير المسموع.

ومثله مسألة التنازع: ظنّني وظننت زيدا قائما إيّاه. وقد غمض هذا المعنى على ابن الطّراوة فمنع المسألة، وخالف الأئمة.

وبعده:

والمرء قد يرجو الرّجا ... ء مؤمّلا والموت دونه

وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه كثيرا ما يتمثّل بهما. انتهى.

وكذا رواه العيني.

والذي رواه ابن المستوفي وغيره:

* والمرء قد يرجو الحياة *

ومؤمّلا: حال من ضمير يرجو. وقال العيني: مؤمّل إن كان اسم فاعل فهو حال من المرء، وإن كان اسم مفعول، فهو مفعول ليرجو. هذا كلامه. فتأمّله.

ودون هنا بمعنى أمام أو خلف، لأنه من الأضداد. وجملة: «والموت دونه» حال إمّا من ضمير مؤمّل، أو من ضمير يرجو.

والبيتان نسبهما أبو عبيد القاسم بن سلّام في «كتاب الأمثال» لخليفة بن

(1) هذا المثل يضرب لتجنب البخل، وهو في مجمع الأمثال 1/ 120.

(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت