فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 2776

ويرد عليه أنّ ذا الرمّة لما قرأ البيت عند ابن العلاء [1] غلّطه فيه بما ذكره النحويّون.

وقال ابن عصفور في «كتاب الضرائر» : إنّ ذا الرمّة لمّا عيب عليه قوله ما تنفكّ إلّا مناخة، فطن له، فقال: إنّما قلت: «آلا مناخة» ، أي: شخصا.

وكذا قال ابن هشام في «شرح الشواهد» ، قال ابن الأنباري في «الإنصاف» :

ألال: الشّخص. يقال: هذا آل قد بدا، أي: شخص. وبه سمّي الآل لأنه يرفع الشخوص أوّل النهار وآخره.

وبه يضمحلّ توقّف ابن الملّا الحلبي في «شرح المغني» ، في قوله بقي شيء، وهو أن صاحب القاموس على تبحّره لم يذكر مجيء الآل بمعنى الشّخص [2] . انتهى.

وخرّجه المازني «كما قال ابن يعيش» على زيادة إلّا، وتبعه أبو على في «القصريّات» ، وقال: إلّا ها هنا زائدة، لولا ذلك لم يجز هذا البيت، لأنّ تنفكّ في معنى تزال، ولا يزال [3] لا يتكلّم به إلّا منفيّا عنها. انتهى.

ونسب ابن هشام في «المغني» هذا التخريج إلى الأصمعي وابن جني، قال:

وحمل عليه ابن مالك قوله [4] : (الطويل)

* أرى الدّهر إلّا منجنونا بأهله *

(1) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = عند أبي العلاء =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 110والموشح.

(2) قول البغدادي غير صحيح. فلقد ذكر صاحب القاموس، هذا المعنى في مادة (أول) . ويبدو أن البغدادي سهى.

(3) في النسخة الشنقيطية: = ولا تزال = بالتاء.

(4) صدر بيت لأحد بني سعد وعجزه:

* وما صاحب الحاجات إلا معذّبا *

والبيت هو الإنشاد السابع بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لأحد بني سعد في شرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 116وشرح شواهد المغني ص 219. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 276وتخليص الشواهد ص 271والجنى الداني ص 325والدرر 2/ 98، 3/ 171 ورصف المباني ص 311وشرح الأشموني 1/ 121وشرح التصريح 1/ 197وشرح المفصل 8/ 75ومغني اللبيب ص 73والمقاصد النحوية 2/ 92وهمع الهوامع 1/ 123، 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت