فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثياب كريم ما يصون حسانها ... إذا نشرت كان الهبات صوانها
فذمّه، وهو يرى أنّه مدحه. ألا ترى أنّه أثبت الصّون، ونفى الهبات، كأنه قال: الذي يقوم لها مقام الهبات أن تصان. وقد أجيب عن المتنبي.
فإذا لم يكن في شيء من أطرافه تجوّز، ولم يقصد التشبيه، فهو حقيقة، بجعل بدل الشيء القائم مقامه فردا منه ادّعاء. فالتصرّف في النسبة.
ألا ترى لو قلت إن كان الضرب تحيّة، فهو تحيّتهم، كان حقيقة قطعا. فجعل الغرض المقدّر كالظاهر، وهو نوع على حدة، من خلاف مقتضى الظاهر.
وأمّا وجه بلاغته وعلى ماذا يدلّ، فقد حقّقه صاحب «الكشّاف» في مواضع:
منها أنّه قال في تفسير قوله تعالى [1] : « {يَوْمَ لََا يَنْفَعُ مََالٌ وَلََا بَنُونَ} » الآية: هو من باب:
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
وما ثوابه إلّا السيف. وبيانه أن يقال: هل لزيد مال وبنون، فتقول: ماله وبنوه سلامة قلبه. تريد نفي المال والبنين عنه، وإثبات سلامة القلب له بدلا عن ذلك.
وقال في موضع آخر: إنّه يدلّ على إثبات النفي [2] فمعنى: «ليس بها أنيس إلّا اليعافير» ، أي: إنّه لا أنيس بها قطعا. لأنّه جعل أنيسها اليعافير دون غيرها.
وهي ليست بأنيس قطعا. فدلّ على أنّه لا أنيس بها.
وهو قريب مما لو قلت: إن كانت اليعافير أنيسا فإنّها أنيس. ووجه دلالته على إثبات النفي [3] أنّه استعملته العرب مرادا به الحصر، فإنّ الكلام قد يدلّ عليه، نحو:
الجواد زيد، والكرم في العرب، وشرّ أهرّ ذا ناب. ولذا ذكره النّحاة في باب الاستثناء. والحصر الملاحظ فيه جار على نهج الاستثناء المنقطع، لأنه من التنويع عند
يهبها، ويجوز أن يريد بقوله = كان الهبات صوانها = أن ما يصونها من لفاف ومنديل كان هبة أيضا =.
(1) سورة الشعراء: 26/ 88.
(2) في طبعة بولاق: = ثبات النفي =.
(3) في طبعة بولاق: = ثبات النفي =.