فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخليل. فعلى هذا وضح إفادته ثبات النفي وظهر عدم التجوّز في مفرداته، وأنه لا يتصوّر فيه التشبيه.
وأمّا قوله في المائدة في تفسير [1] : « {بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكَ مَثُوبَةً} » فإن قلت: المثوبة مختصّة بالإحسان، فكيف جاءت في الإساءة، قلت: وضعت المثوبة موضع العقوبة على طريقة قوله:
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
ومنه [2] : { «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ» } . انتهى.
فمراده أنّ الآية من باب الإيجاز، وأنّ في الكلام تنويعا مقدّرا. وهذا تفريع مبنيّ عليه.
والتقدير: إن نقمتم منهم، وادّعيتم لهم العقوبة، فعقوبتهم المثوبة. وقد صرّح في سورة مريم، وهذا دأبه، يجمل في محلّ، ويفصّل في آخر.
وقال في تفسير قوله تعالى [3] : « {وَالْبََاقِيََاتُ الصََّالِحََاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوََابًا} » ، فإن قلت [4] : كيف قيل خير ثوابا، كأنّ لمفاخراتهم ثوابا حتّى يجعل ثواب الصالحات خيرا منه؟ قلت: كأنّه قيل: ثوابهم النار، على طريقة قوله:
* فأعتبوا بالصّيلم *
وقوله:
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
ثم بني عليه خير ثوابا. وفيه ضرب من التهكّم الذي هو أغيظ للمتهدّد من أن يقال له: عقابك النار. انتهى.
(1) سورة المائدة: 5/ 60.
(2) سورة آل عمران: 3/ 21وسورة التوبة: 9/ 24وسورة الانشقاق: 84/ 24.
(3) سورة الكهف: 18/ 46وسورة مريم: 19/ 76.
(4) قوله: = كيف قيل خير خيرا منه قلت =. ساقط من النسخة الشنقيطية.