فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 2776

الخبر على المبتدأ في نحو: زيد ضرب عمرا، وإن لم يجز تقديم الخبر.

وقال البصريون في نحو قوله:

* بما كان إيّاهم عطيّة عوّدا *

إنّ «عطيّة» مبتدأ، و «إيّاهم» مفعول عوّد، والجملة خبر كان، واسمها ضمير الشأن.

وقد خفيت هذه النكتة على ابن عصفور، فقال: هربوا من محذور، وهو أن يفصلوا بين كان واسمها بمعمول خبرها، فوقعوا في محذور آخر، وهو تقديم معمول الخبر حيث لا يتقدّم الخبر. وقد بيّنّا أنّ امتناع تقدّم الخبر في ذلك لمعنى مفقود في تقدّم معموله [1] . انتهى.

وبهذه الأجوبة يردّ على الكوفيّين قولهم: يجوز أن يلي كان، أو إحدى أخواتها معمول خبرها غير الظّرف. واحتجّوا بهذين البيتين. قال ابن النّاظم، وبقوله [2] :

(البسيط)

فأصبحوا والنّوى عالي معرّسهم ... وليس كلّ النّوى يلقي المساكين

وقد خطّأه ابن هشام فيه، بأنّه لو كان المساكين [اسما[3] ]لكان يجب أن يقال:

يلقون أو تلقي [4] ، وإنّما كان فيه عند الفريقين مسندة إلى ضمير الشّأن.

والبيت من قصيدة للفرزدق «مذكورة في النّقائض» [5] ، هجا بها جريرا.

(1) في النسخة الشنقيطية: = تقديم معموله =.

(2) البيت لحميد بن ثور في الأزمنة والأمكنة 3/ 317والأشباه والنظائر 6/ 78وأمالي ابن الحاجب ص 656 وتخليص الشواهد ص 187والكتاب 1/ 70، 147والمقاصد النحوية 2/ 82وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 179وشرح أبيات سيبويه 1/ 175وشرح الأشموني 1/ 117وشرح ابن عقيل ص 145وشرح المفصل 7/ 104والمقتضب 4/ 100.

(3) زيادة يقتضيها السياق من طبعة هارون 9/ 270.

وفي حاشية طبعة هارون: = والمعنى أن تكون المساكين اسما لليس ويلقى خبرا لها وفصل معمولها وهو كل بينها وبين اسمها =.

(4) في النسخة الشنقيطية: = أو متلقي =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

(5) ديوان الفرزدق ص 214وشرح أبيات المغني 7/ 279والنقائض 1/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت