فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2776

و «أولات الضّال والسّدر» : مواضع فيها سدر. والضّال، هو السّدر البرّيّ.

وقوله: «دع ذا وعدّ» إلخ، قال صعوداء: عدّ القول: اصرفه إليه.

و «الحضر» ، جمع واحده حاضر، مثل صحب وصاحب. انتهى.

و «الحاضر» : الحيّ العظيم. والحاضر: خلاف البادي.

والأبيات الثلاثة الأول قد نسبها نقّاد الشعر إلى حماد الرّواية، وقالوا: أوّل القصيدة إنما هو:

دع ذا وعدّ القول ... البيت

روى الأصبهاني بسنده في «الأغاني» [1] عن جماعة أنّهم كانوا في دار أمير المؤمنين المهديّ بعيساباد [2] ، وقد اجتمع فيها العلماء بأيام العرب وآدابها، وأشعارها، ولغاتها، إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا بالمفضّل الضبيّ الرواية، فدخل فمكث مليّا.

ثم خرج ذلك الرجل بعينه فدعا بحمّاد الرواية، فمكث مليّا ثم خرج ومعه حمّاد والمفضل جميعا، وقد بان في وجه حمّاد الانكسار والغمّ، وفي وجه المفضّل السّرور والنّشاط، ثم خرج الخادم [3] معهما، فقال: يا معشر من حضر من أهل العلم، إنّ أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمادا الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره، وأبطل روايته، لزيادته في أشعار الناس ما ليس منها، ووصل المفضّل بخمسين ألف درهم لصدقه وصحّة روايته.

فمن أراد أن يسمع شعرا جيّدا محدثا فليسمع من حمّاد، ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل.

فسألنا عن السّبب فأخبرنا أنّ المهديّ قال للمفضّل لما دعا به وحده: إنّي رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن قال:

* دع ذا وعدّ القول في هرم *

(1) الأغاني 6/ 90وشرح أبيات المغني 6/ 2726.

(2) عيساباذ، أي: عمارة عيسى محلة كانت شرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي، بنى فيها قصره.

(3) في الأغاني 6/ 90: = ثم خرج حسين الخادم =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت