فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال في موضع آخر: هو على تضمين مطليّ معنى مبغّض. ولو صحّ مجيء «إلى» بمعنى «في» لجاز زيد إلى الكوفة. اه.
وقال بعضهم: «إلى» متعلّقة بمحذوف، أي: مطليّ بالقار مضافا إلى الناس، فحذف [1] وقلب الكلام. ولا يخفى سماجته.
و «الوعيد» : التهديد. و «القار» هنا: القطران. وإنّما شبّه نفسه بالبعير الأجرب المطليّ بالقطران، لأنّ الناس يطردونه، إذا أراد الدخول بين إبلهم، لئلا يعرّها بالقطران، ويعديها بدائه.
والقار نائب فاعل مطليّ، وبه متعلّق بمطليّ. والأصل مطليّ بالقار، فمرفوع مطليّ، هو المستتر، لكنّه قلب. وقيل: روي: «القار» بالجرّ على أنّه بدل من ضمير به، فلا قلب.
والبيت من قصيدة للنابغة الذّبياني يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر اللخميّ في شيء اتّهم به عنده، فهرب منه إلى ملوك الشام بني جفنة الغسّانيّين كما تقدّم بيانه في ترجمته، واعتذر إليه بعدة قصائد في انضمامه إلى بني جفنة، والتبرّي مما رمي به، أوّله [2] : (الطويل)
أتاني أبيت اللعن أنّك لمتني ... وتلك التي أهتمّ منها وأنصب
إلى أن قال:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مطلب
لئن كنت قد بلّغت عنّي جناية ... لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب
ولكنّني كنت امرأ لي جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب [3]
ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم ... أحكّم في أموالهم وأقرّب
كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم ... فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا
فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني ... إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
(1) في طبعة بولاق: = فحذفت =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(2) الأبيات للنابغة الذبياني في ديوانه ص 7472وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 125.
(3) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 72وتهذيب اللغة 15/ 304وشرح أبيات المغني 2/ 125.