فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2776

ألم تر أنّ الله أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب [1]

فإنّك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب

فلست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أيّ الرّجال المهذّب [2]

فإن أك مظلوما فعبد ظلمته ... وإن تك غضبانا فمثلك يعتب

وقوله: «أبيت اللعن» ، جملة دعائية، اعترض بها بين الفعل وفاعله، يخاطبون الملوك بها تحيّة. ومعناه أبيت أن تفعل شيئا تلعن به [3] .

قال ابن الأنباري في «شرح المفضليات» [4] : أي: أبيت أن تأتي من الأخلاق المذمومة ما تلعن به [5] .

وكانت هذه تحيّة ملوك لخم وجذام، وكانت منازلهم الحيرة وما يليها. وتحيّة ملوك غسّان: «يا خير الفتيان» . وكانت منازلهم الشام.

و «تلك» : إشارة إلى الملامة المفهومة من لمتني، إذ المعنى: أتتني ملامتك إيّاي. و «أهتمّ» أصير ذا همّ. و «أنصب» : مضارع نصب كفرح، أي: أتعب وأعيا.

وقوله: «حلفت» قسم، وجوابه: لئن كنت، وما بينهما اعتراض.

و «الرّيبة» : الشكّ، وجملة: «وليس وراء الله» إلخ، جملة مؤكدة لمضمون ما قبلها فإنّه إذا لم يكن وراء الله مطلب لأحد لم يحلف بأعظم منه فكيف يحلف به كاذبا.

(1) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 73وتاج العروس (سور) وتهذيب اللغة 13/ 49وجمهرة اللغة ص 174، 723وديوان المعاني 1/ 15وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 125ولسان العرب (سور) .

(2) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 28وأساس البلاغة (بقي) وتاج العروس (بقي) وتهذيب اللغة 1/ 406، 6/ 266، 9/ 348وجمهرة الأمثال 1/ 188وجمهرة اللغة ص 307وشرح أبيات المغني 2/ 125 وفصل المقال ص 44وكتاب العين 5/ 230ولسان العرب (شعث، بقى) ومجمع الأمثال 1/ 23 والمستقصى 1/ 450ومقاييس اللغة 1/ 277.

(3) في النسخة الشنقيطية: = تلعن عليه =.

(4) شرح المفضليات ص 776وعند شرحه للبيت السابع عشر من قصيدة علقمة وهي المفضلية رقم / 119/.

(5) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني: = ما تلعن عليه =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت