فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2776

وهذا البيت وما بعده من الأبيات الأربعة، استشهد به أهل البديع على النوع المسمّى عندهم بالمذهب الكلاميّ، وهو إيراد حجّة للمطلوب على طريقة أهل الكلام [1] .

و «الجناية» : الذّنب. و «الواشي» : النمّام. و «غشّه» : لم يخلص له النّصح. و «لي جانب من الأرض» صفة امرأ، وفيه إعادة الضمير الرابط ضمير تكلّم. وأراد بالجانب أرض الشام.

و «المستراد» : موضع يتردّد فيه لطلب الرّزق. وملوك وإخوان: بدل من مستراد ومذهب، أو بتقدير: فيه ملوك وإخوان. ومعنى أحكّم: أتصرّف في أموالهم كيف أشاء.

وقوله: «كفعلك» إلخ، قال الأصمعي: يريد كما فعلت أنت بقوم قرّبتهم وأكرمتهم، فتركوا الملوك ولزموك، فلم تر ذلك ذنبا عليهم. وقوله: «في مثل ذلك» [2] ، أي: في زيارتك والوفادة إليك.

و «السّورة» بالضم: المنزلة الرّفيعة والشرف. وبالبيت استشهد البيضاويّ لمعنى السّورة. وملك بسكون اللام: لغة في كسرها. و «يتذبذب» : يضطرب.

وقوله: «فإنّك شمس» قال المبرد: هذا من أعجب التشبيه.

وأراد بهذا البيت والذي قبله، تسلية النّعمان عما حصل عنده من مدحه لآل جفنة، ثمّ كرّ معتذرا عن زلّته، فقال: و «لست بمستبق أخا» إلخ، يقول: أيّ الرّجال يكون مبرّأ من العيوب؟ فإن قطعت إخوانك بذنب لم يبق لك أخ. و «تلمّه» :

تصلحه وتصلح ما تشعّث من أمره وفسد.

والبيت استشهد به علماء البيان للتذييل، وهو تعقيب الكلام بجملة تشتمل على معناه، للتوكيد [3] .

وقوله: «فإن أك مظلوما» ، أي: باستمرار غضبك عليّ. جعل غضبه ظلما

(1) انظر في ذلك تحرير التحبير ص 121119.

(2) يبدو أن هذه رواية أخرى. ففي الديوان ص 73: = في شكر ذلك أذنبوا =.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = على معناها للتوكيد =. وانظر في ذلك تحرير التحبير ص 387 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت