فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2776

وما ذهب إليه الشارح المحقق هو قول الزوزني [1] شارح المعلّقات في شرح هذا البيت، يقول: وإن اجتمع الحيّ للافتخار تلاقني أنتهي [2] إلى ذروة البيت الشريف، أي: إلى أعلى الشرف. يريد أنه أوفاهم حظّا من الحسب، وأعلاهم سهما من النّسب.

وقوله: تلاقني [إلى] ، يريد: أعتزي إلى ذروة، فحذف الفعل لدلالة الحرف عليه. اه.

وكذا في «شرح أدب الكاتب» لابن السيد البطليوسيّ، قال: «قيل معناه في ذروة [3] » . وهذا لا يلزم، لأنّه يمكن أن يريد آويا إلى ذروة كما قال تعالى [4] :

« {سَآوِي إِلى ََ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمََاءِ} » ، فلا حجّة فيه.

وقال الأعلم الشّنتمريّ في «شرح المعلقة» : يقول: إذا التقى الحيّ الجميع بعد افتراقهم وجدتني في موضع الشّرف منهم، وعلوّ المنزلة.

وقوله: «إلى ذروة» ، أي: في ذروة البيت. وذروة كلّ شيء: أعلاه.

و «المصمّد» : الذي يصمد إليه الناس لشرفه، وبلجؤون إليه في حوائجهم. والصّمد:

القصد. اه.

وقال ابن السكيت في «شرح ديوان طرفة» ، أي: إذا التقى الحيّ الجميع الذين كانوا متفرّقين، وجدتني في الشّرف.

وقال أبو جعفر النحّاس، والخطيب التّبريزي [5] : يريد: وإن يلتق الحيّ للمفاخرة وذكر المعالي تجدني معهم.

قال أبو الحسن: معنى إلى ذروة [أي:] مع ذروة، وهو تمثيل. وإنّما يريد بالبيت هاهنا الأشراف الذين يقصدون، فشبّههم هاهنا بالبيت الرفيع. اه.

(1) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 108.

(2) في شرح المعلقات للزوزني: = تلاقني أنتمي =.

(3) في حاشية طبعة هارون 9/ 470: = الذي في الاقتضاب: وذروة كل شيء أعلاه. فلعله استنباط من البغدادي =.

(4) سورة هود: 11/ 43.

(5) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 127بتصرف في النقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت