فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال كثيّر وذكر نعلا [1] : (الطويل)
إذا طرحت لا يطّبي الكلب ريحها ... وإن طرحت في مجلس القوم شمّت
أي [2] : هي طيّبة الريح ليست بفطير، لأنّ النعل إذا كانت غير مدبوغة، وظفر بها الكلب أكلها.
وقوله: «ليس بتوأم» يريد أنه لم يزاحمه أخ في بطن أمّه فيكون ضعيف الخلقة.
و «التوأم» : الذي يكون مع آخر في بطن أمّه. فنفى عنه ذلك ووصفه بكمال الخلق، وتمام الشّدّة والقوّة.
يقول: هو بطل مديد القامة، كأنّ ثيابه ألبست شجرة عظيمة، من طول قامته واستواء خلقه، ويتّخذ النعال من جلود البقر المدبوغة، ولم تحمله أمّه مع غيره.
وقد بالغ في وصفه بالشّدّة والقوّة بامتداد قامته، وعظم أعضائه، وتمام غذائه عند إرضاعه إذ كان غير توأم.
وقوله: «بمهنّد» هو السّيف الهندي. وقوله: «صافي الحديدة» ، أي: مجلوّ صقيل. و «المخذم» ، بكسر الميم والمعجمتين: القاطع، من خذمه، أي: قطعه.
وقوله: «لمّا رآني قد نزلت» إلخ، «النواجذ» : آخر الأضراس. ومعنى أبدى نواجذه، أي: كلح غيظا عليّ. ويقال: بل كلح كراهة للطّعن. وقيل:
المعنى لمّا رآني قاصدا له كلح وكشّر أسنانه، فصار كأنّه متبسّم.
وقيل: المعنى لمّا قتلته تقلّصت شفتاه عن أسنانه [3] فصرت إذا نظرت إليه كأنه يتبسم. يقول: لمّا نزلت عن فرسي أريد قتله كشّر عن أسنانه غير متبسّم. أي:
لفرط كلوحه من كراهية الموت تقلّصت شفتاه عن أسنانه.
وقوله: «عهدي به» ، أي: مشاهدتي له وقد تخضّب بدمه [4] ، فكأنه قد خضب
(1) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 59والبيان والتبيين 3/ 112وتاج العروس (شمت) ولسان العرب (نعل) والمذكر والمؤنث ص 410والمعاني الكبير ص 487.
(2) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 69.
(3) قوله: = فصرت إذا نظرت شفتاه عن أسنانه = ساقط من النسخة الشنقيطية.
(4) في شرح أبيات المغني للبغدادي: = تخضب بدنه =.