فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال شرّاح أبيات الكتاب: الضمير عائد على محذوف، أي: أفي كلّ عام اجتماع مأتم؟ فيكون المأتم بالمعنى الأوّل.
ولهذا قال أبو زيد: أراد: أفي كلّ عام [1] ، حدوث مأتم؟ فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. اه.
وإنما قال كذا لئلّا يقع ظرف الزمان خبرا عن الجثّة. و «تبعثونه» : تهيّجونه وتحرّكونه. وروي بدله: «تجمعونه» .
و «المحمر» ، بكسر الميم الأولى، [وفتح الثانية] وسكون الحاء المهملة [بينهما] ، قال أبو زيد: هو الفرس الذي يشبه الحمار، وهو أيضا اللّئيم من الرّجال، أراد هنا أنّه فرس هجين، أخلاقه كأخلاق الحمير، بطيء الحركة.
و «على» هنا تعليليّة. و «العود» ، بفتح العين المهملة، قال أبو زيد: [هو] المسنّ. و «أثيب» : جعل لنا ثوابا. والثّواب: الجزاء.
وروى الجرمي:
* على محمر ثوّبتموه وما رضا *
يقال: أثابه وثوّبه، أي: أعطاه الثّواب. و «رضا» ، بضم الراء بمعنى رضي، فعل مجهول، وهو لغة طيّئ، يكرهون مجيء الياء المتحركة بعد الكسرة، فيفتحون ما قبلها لتنقلب إلى الألف لخفّتها. يقولون في بقي: بقا، وفي نعي: نعا كما هنا.
وهذا البيت استشهد به سيبويه على أنّ [جملة] تبعثونه: صفة لمأتم، ولهذا لم يعمل فيه.
يقول: إنّكم تجمعون نساء ليبكين على فقد هذا الفرس الذي جعلتموه جزاء لنا على جميل فعلناه بكم، والحال أنّنا لم نرض بهذا الفرس الذي يشبه الحمار.
وقوله: «تجدّون خمشا» إلخ، يقال: أجدّ فلان الشيء واستجدّه، إذا أحدثه، فتجدّد. والخمش: مصدر خمشت المرأة وجهها بظفرها، من باب ضرب،
(1) في طبعة بولاق: = في كل عام =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 75والنسخة الشنقيطية. ولم نجد النص في نوادر أبي زيد.