فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: يا معشر بني قعين هذا جاركم وأنا منه خلو. ثمّ إنّ ضمرة قامر [1] ، فقمر ماله كلّه، وانتجعت أسد نحو أرض بني تميم، وهم مقحمون مضعفون، فأرسل ضمرة إلى من يليهم من بني تميم أن ميلوا عليهم، فإنّهم لأوّل من أتاهم.
فأتى بني نصر الخبر فانصرفوا وأتمروا بضمرة أن يأكلوه حين ينزلون، فأمر نسوته سرّا أن يتأخّرن، ويلحقن بظعن بني فقعس، وسار هو في سلف بني نصر، وقد علم أنّهم آكلوه، إذا نزلوا، فلمّا نزلوا ركض نحو بني فقعس، فقال: أنا جار لكم:
فقالوا: إنّك لست بجار، ولك أمان العائذ الغادر، ومنعوه من بني نصر، وإذا ماله في بني نصر قد أحرزوه.
فلمّا جاءت ظعن بني فقعس إذا نسوته فيهنّ، فعدل له بنو فقعس خمسين شائلة [2] ونحروا الجزور، وكان فيهم زمانا، ثم لحق بقومه.
فنافر معبد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان، خالد بن وهب الصّيداوي، وجمعهما وضمرة مجلس النّعمان، فأرسل ضمرة إلى خالد: نافره، واجعلني الكفيل، وهو بيني وبينك نصفين، فإنه لا يخافني، واجعلهما مائة في مائة في خفرة النّعمان [3]
واجعل بينكما بها رهنا فإنّه لا بدّ من أدائها إذا كنت أنا الكفيل.
فلمّا راحوا إلى النّعمان سبّ خالد معبدا، فقال: أتسابّني، ولم تنافرني. قال:
أنافرك. قال: ما بدا لك. قال خالد: إنّي أجعل الكفيل من شئت، وإن شئت وليّ نعمتكم هذا. قال معبد: فإنّي قد فعلت. واعتقد عليه بما أمره به ضمرة، ثم تغاديا [4] على ضمرة، فقال ضمرة: والله إنّ بني طريف لمن أكرم النّاس، وما رأينا قطّ أكرم من خالد.
فنفّره على معبد في مجلسه، فحبس قيس بن معبد عند النعمان رهينة بمائة من الإبل، فقال معبد لبني جابر بن شجنة: اكفلوني يا بني عمّي، فإنّي لم يشنّي غدر
(1) في طبعة بولاق: = قام =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) الشائلة: الناقة التي مضى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية وارتفع لبنها.
(3) في النسخة الشنقيطية: = خضرة =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
والخفرة بالضم: الأمان والضمان.
(4) في النسخة الشنقيطية: = تعاديا =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
وتغاديا من الغدو.