فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال كسرى لترجمانه: ما يقول؟ فقال: لا أدري. فقال بعض جلسائه:
«شاهانشاه [1] ، أشترأف أف» معناه: يا ملك الملوك هذا جمل ينفخ. وأشتر بلغتهم:
الجمل، وأف: حكاية النفخ.
قال طليحة: فأضحكني تفسيره العربيّة بالفارسية. قال: ثمّ غنّاه المغنّي بشعر فارسيّ لم أفهمه، فطرب كسرى، وملئت له كأس، وقام فشربها قائما، ودارت الكأس على جميع الجلساء.
قال طليحة: وكان التّرجمان إلى جانبي فقلت له: ما هذا الشعر الذي أطرب الملك هذا الطّرب؟ فقال: خرج يوما متنزّها فلقي غلاما حسن الصّورة، وفي يمينه ورد، فاستحسنه وأمر أن يصنع له فيه شعر، فإذا غنّاه المغنّي ذلك الشعر طرب وفعل ما رأيت.
فقلت: ما في هذا ممّا يطرب حتّى يبلغ فيه هذا المبلغ؟ فسأل كسرى التّرجمان عمّا حاورني فيه، فأخبره، فقال: قل له: إذا كان هذا لا يطرب فما الذي يطربك أنت؟ فأدّى إليّ التّرجمان قوله فقلت:
قول الأعشى:
* ما بكاء الكبير بالأطلال * البيت فأخبره التّرجمان بذلك، فقال كسرى: وما معنى هذا؟ فقلت: هذا شيخ، مرّ بمنزل محبوبته، فوجده خاليا، قد عفا وتغيّر، وجعل يبكي [2] . فضحك كسرى، وقال: وما الذي يطربك من شيخ واقف في خربة، وهو يبكي، أو ليس الذي أطربنا نحن أولى بأن يطرب له؟ قال طليحة: فثقل عليه جانبي [3] بعد ذلك.
وقوله: «لات هنّا ذكري جبيرة» ، بضم الجيم: اسم امرأة، وهو من شواهد النحويّين، وتقدّم توجيهه في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائتين [4] .
(1) في الاقتضاب ص 448: = شاه شاه =.
(2) في الاقتضاب ص 449: = فوقف فيه وجعل يبكي =.
(3) في الاقتضاب: = فثقل عليه بابي =. أراد الإذن بالدخول عليه.
(4) الخزانة الجزء الرابع ص 183.