فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2776

وقوله: «غلب تشذّر» إلخ، هو خبر لمبتدأ محذوف هو ضمير الغرباء، أي:

هم غلب، جمع أغلب، والأنثى غلباء. قال الطّوسيّ: غلب: أسد غلاظ الرّقاب.

وقال ابن السيّد: شبّههم بالإبل. وعليهما فهو استعارة تصريحيّة. وتشذّر، أصله تتشذّر بالذال المعجمة. وفيه أقوال:

أحدها: أنّ التشذّر رفع اليد ووضعها، أي: إنّهم كانوا يفعلون ذلك، إذا تفاخروا وتثالبوا.

وإليه ذهب الجاحظ في «كتاب البيان والتبيين» [1] ، قال: كانت العرب تخطب بالمخاصر [2] ، وتعتمد على الأرض بالقسيّ، وتشير بالعصيّ والقنيّ [3] . وقال لبيد في الإشارة:

غلب تشذّر بالذّحول ... البيت

وقيل: التشذّر: الإيعاد، أي: يوعد بعضهم بعضا. وحكى ابن السكّيت:

تشذّرت الناقة. إذا شالت بذنبها.

وقال الطّوسي: التشذّر من الفحل بالذّنب تغضّب [4] وإيعاد. ومن هنا قال ابن السكيت: شبّههم بالإبل. وروى: «غلب تشازر [5] » بتقديم المعجمة.

وتشازرهم [6] : نظر بعضهم إلى بعض بمؤخر عينه.

و «الذّحول» : جمع ذحل، بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة، وهو الحقد [7] . وجملة: «كأنّها جنّ» حال من ضمير غلب في تشذّر.

و «البديّ» بفتح الموحّدة وكسر الدال المهملة وتشديد الياء من غير همز، قال

(1) البيان والتبيين 1/ 371.

(2) المخاصر: جمع مخصرة، وهي ما يحتضره الإنسان فيمسكه بيده من عصا أو مقرعة أو عنزة أو عكازة

(3) القني: جمع القناة، وهي الرمح.

(4) في طبعة بولاق: = تقصب =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(5) في طبعة بولاق: = غلب تشاذر = بالذال المعجمة. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح ديوان لبيد ص 317.

(6) في طبعة بولاق: = وتشاذرهم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(7) في طبعة بولاق: = هو الحقد = بحذف الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت