فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحقيقة. وبيانه: أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوّا وحزنا، بل المحبّة والتبنّي.
غير أنّ ذلك لمّا كان نتيجة التقاطهم له، وثمرته، شبّه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله، فاللام مستعارة لما يشبه التعليل، كما استعير الأسد لمن يشبه الأسد. انتهى.
وفهم منه أنّ اللام في هذه الأبيات للتعليل. وجعلها من فروع الاختصاص أولى، لأنّ التعليل أيضا من فروع الاختصاص.
وهذا المصراع من أبيات في «الديوان المنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه» ، وهي [1] : (الوافر)
عجبت لجازع باك مصاب ... بأهل أو حبيب ذي اكتئاب
شقيق الجيب داعي الويل جهلا ... كأنّ الموت كالشيء العجاب [2]
وسوّى الله فيه الخلق حتّى ... نبيّ الله عنه لم يحاب
له ملك ينادي كلّ يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب
قال شارح ديوانه حسين الميبذيّ [3] : «المصاب» : من أصابته مصيبة.
و «الاكتئاب» : الحزن. فإن قلت: الكاف مغنية عن كأنّ؟ قلت: قال التفتازاني في «المطوّل» : إنّ كأنّ تستعمل في مقام يظنّ بثبوت الخبر دون التّشبيه. ولام «للموت» لام العاقبة، وهي فرع لام الاختصاص. انتهى.
و «حتّى» : ابتدائية، و «نبيّ الله» مفعول مقدّم ليحاب [4] بمعنى يخصّ، كما تقدّم مجيئه بهذا المعنى في شعر زهير [5] .
ورأيت في الفصول القصار من «نهج البلاغة» لسيدنا علي رضي الله عنه:
«إنّ لله ملكا ينادي في كلّ يوم: لدوا للموت، واجمعوا للفناء، وابنو للخراب» .
(1) الأبيات للإمام علي في ديوانه ص 46.
(2) شقيق الجيب، أي: مشقوقة، حزنا على من فجع به. وجيب القميص ونحوه: ما يدخل فيه الرأس عند لبسه.
(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = الميبدي =. وهو تصحيف سبق لنا في الجزء السادس أن بيناه.
(4) في حاشية طبعة هارون 9/ 531: = جاء هنا بلفظ المجزوم على الحكاية لما في البيت الثالث =.
(5) انظر ما سبق ذكره في الشاهد رقم 786من هذا الجزء من الخزانة.