فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2776

وأخبروا بمصيرهم لذلك، اعتبارا كما قال تعالى [1] : « {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} » ، وإنما التقطوه ليكون لهم قرّة عين، ولكنّ الله عزّ وجل وصف أمره بتصيّره إلى ذلك [2] . فهذا على الإخبار بالصّيرورة. انتهى.

و «سابق البربريّ» هو أبو سعيد سابق بن عبد الله. له أشعار حسنة في الزّهد.

وهو من موالي بني أميّة، سكن الرّقّة، ووفد على عمر بن عبد العزيز، وله معه حكايات لطيفة، روى عنه مكحول، وموسى بن أعين، والمعافي بن عمران وغيرهم.

والبربري: نسبة إلى البربر، وهي بلاد كثيرة في المغرب. قال ابن الأثير في «الأنساب [3] » : ليس سابق منسوبا إلى البربر، وإنما هو لقب له.

والبيت الثالث هو من أبيات مغني اللبيب أيضا. ولم يعرفه شرّاحه أيضا.

وهو من أبيات أوردها ابن الأعرابيّ في «نوادره» لنهيكة بن الحارث المازني، من مازن فزارة، وهي [4] :

لا يبعد الله ربّ العبا ... د والملح ما ولدت خالده

هم المطعمو الضّيف شحم السّنا ... م والقاتلو اللّيلة البارده

هم يكسرون صدور الرّما ... ح في الخيل تطرد أو طارده

يذكّرني حسن آلائهم ... تفجّع ثكلانة فاقده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالده

(1) سورة القصص: 28/ 8.

(2) هو مطاوع صيره تصييرا.

(3) قوله: = في الأنساب =. أي: في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب. انظر 1/ 107منه.

(4) في حاشية طبعة هارون 9/ 533: = ونسب الشعر في الحيوان 4: 472إلى شتيم بن خويلد الفزاري، وكذا في اللسان (لوم) والفاخر للمفضل 11. ونسبه المبرد في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه ص 27إلى ابن الزبعرى. ونسب في مقطعات مراث ص 106إلى الحارث بن عمرو الفزاري. والأبيات بدون نسبة في الروض الأنف 2/ 306والأول منها في الكامل 284بدون نسبة أيضا. وكلمة = الملح = في البيت تضبط بالرفع عطفا على لفظ الجلالة، وبالجر عطفا على العباد أو بجعل الواو واو القسم =.

والأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت