فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2776

ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود

عشيّة قام النّائحات وشقّقت ... جيوب بأيدي مأتم وخدود [1]

فإن تمس مهجور الفناء فربّما ... أقام به بعد الوفود وفود

فإنّك لم تبعد على متعهّد ... بلى كلّ من تحت التّراب بعيد [2]

وقيل رثاه بها معن بن زائدة الشّيباني، وكان من أتباع ابن هبيرة ومن أكبر أعوانه في الحروب وغيرها.

و «ابن هبيرة» [3] مولده الشام في سنة سبع وثمانين، ولي قنّسرين للوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان مع مروان بن محمّد آخر ملوك بني أميّة، يوم غلب على دمشق وجمع له ولاية العراقين، فلمّا أدبرت دولة بني مروان خرج قحطبة بن شبيب في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، أحد دعاة بني العبّاس، في جيوش خراسان، ثم ولده الحسن من بعده فهزموه، ولحق ابن هبيرة بمدينة واسط، فحاصره أبو جعفر المنصور مع الحسن، وجرت السّفراء بين أبي جعفر وابن هبيرة، حتّى جعل له أمانا، وكتب به كتابا.

فمكث يشاور فيه العلماء أربعين ليلة حتّى رضي به ابن هبيرة، ثم أنفذه إلى أبي جعفر، فأنفذه أبو جعفر إلى أخيه السّفّاح، فأمره بإمضائه له.

ولمّا تمّ الكتاب خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلثمائة، فأراد أن يدخل الحجرة على دابّته، فقام إليه الحاجب، فقال: مرحبا أبا خالد، انزل راشدا! وقد أطاف بالحجرة عشرة آلاف من أهل خراسان. فنزل ودعا له بوسادة، ثم قال له الحاجب: ادخل أبا خالد.

(1) البيت لأبي عطاء السندي في أمالي القالي 1/ 272وتاريخ الطبري 9/ 146والحماسة برواية الجواليقي ص 226وسمط اللآلئ ص 602وشرح الحماسة للأعلم 1/ 481وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 151والشعر والشعراء 2/ 653والكامل في التاريخ 5/ 442ولسان العرب (أتم) . وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 21 ورصف المباني 167.

(2) البيت لأبي عطاء السندي في أمالي القالي 1/ 272وتاج العروس (عهد) وتاريخ الطبري 9/ 146 والحماسة برواية الجواليقي ص 226وسمط اللآلئ ص 602وشرح الحماسة للأعلم 1/ 482وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 152والشعر والشعراء 2/ 654والكامل في التاريخ 4/ 442ولسان العرب (عهد) .

(3) راجع تفاصيل حياته السياسية والعسكرية في الكامل في التاريخ الجزء الخامس بتوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت