فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال له: أنا ومن معي من القوّاد. فقال له: إنّما استأذنت لك وحدك. فدخل على أبي جعفر وحادثه ساعة ثم انصرف. فقال أبو جعفر [للحاجب[1] ]: قل لابن هبيرة يدع الجماعة، ويأتينا بحاشيته.
وجاء بعد في نحو من ثلاثين، فكان بعد ذلك يأتي في ثلاثة من أصحابه، يتغذّى، ويتعشّى عنده، وألّح [2] أبو العباس على أبي جعفر يأمره بقتله، وهو يراجعه، فكتب إليه: والله لتقتلنّه، أو لأرسلنّ إليه من يخرجه من حجرتك ثم يقتله. فعزم على قتله، وأرسل الهيثم بن شعبة في نحو من مائة فأرسلوا إلى ابن هبيرة: إنّا جئنا لنأخذ هذا المال. فقال ابن هبيرة لحاجبه: انطلق فدلّهم عليه.
فأقاموا عند كلّ بيت نفرا، ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار، ومع ابن هبيرة ابنه داود وكاتبه وحاجبه، وعدّة من مواليه، وبنيّ له صغير في حجره، فأقبلوا نحوه فقام حاجبه في وجوههم فضربه الهيثم فقتله، وقاتل ابنه داود فقتل، وقتل مواليه، ونحّي الصبيّ من حجره، وخرّ ساجدا، فقتل وهو ساجد.
وكان قتله بواسط يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
ولمّا قتل كان معن بن زائدة غائبا عند السّفّاح فسلم، فرثاه أبو عطاء السّنديّ بهذه الأبيات، وقيل معن بن زائدة.
قال ابن عساكر في «تاريخه الكبير» :
كان ابن هبيرة إذا أصبح أتي بعسّ، وهو القدح الكبير، وفيه لبن قد حلب على عسل، وأحيانا على سكّر فيشربه، فإذا صلّى الغداة جلس في مصلّاه حتّى يحرّكه اللبن، فيدعو بالغداء، فيأكل دجاجتين، وفرخي حمام، ونصف جدي، وألوانا من لحم، ثم يخرج، فينظر في أمور الناس إلى نصف النهار، ثم يدخل فيدعو جماعة من خواصّه وأعيان الناس، ويدعو بالغداء فيتغدّى ويعظّم اللّقم ويتابع، فإذا فرغ من الغداء دخل إلى نسائه، حتّى يخرج إلى صلاة الظّهر، ثم ينظر في أمور الناس.
فإذا صلّى العصر وضع له سرير، ووضعت الكراسيّ للناس، فإذا أخذوا مجالسهم
(1) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.
(2) في طبعة بولاق: = ولحّ =.