فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2776

ووجدت في رواية أخرى [1] : «أما إنّها من نسوة فعل» . وإنّما قال ذلك لأنها كانت من قوم الرّبيع، فنسبها إلى القبيح وصدّقه عليها، تهجينا له ولقومه.

فأمر الملك بهم جميعا فأخرجوا، وأعاد على أبي براء القبّة، وانصرف الرّبيع إلى منزله، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه به، وأمره بالانصراف إلى أهله.

فكتب إليه: إنّي قد تخوّفت أن يكون قد وقع في صدرك ما قال لبيد، ولست برائم حتّى تبعث من يجرّدني ليعلم من حضرك من النّاس أنّي لست كما قال.

فأرسل إليه إنّك لست صانعا بانتفائك ممّا قال لبيد شيئا، ولا قادرا على ردّ ما زلّت به الألسن، فالحق بأهلك! ثم كتب إليه النعمان في جملة ما كتبه أبياتا جوابا عن أبيات كتبها إليه الربيع مشهورة [2] : (البسيط)

شمّر برحلك عنّي حيث شئت ولا ... تكثر عليّ ودع عنك الأقاويلا

قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا ... فما اعتذارك من شيء إذا قيلا [3]

وقد جاءنا هذا الخبر من عدّة طرق، وفي كلّ زيادة على الآخر، ولم نأت بجميع الخبر على وجهه، بل أسقطنا منه ما لم نحتج إليه. انتهى.

وقال أبو الحسن الطوسي في «شرح ديوان لبيد» : إنّ بني أمّ البنين وجماعة منهم، أتوا النّعمان أول ما ملك، في أسارى من بني عامر يشترونهم منه. إلى آخر ما أوردناه في الشاهد الثامن والأربعين بعد المائتين [4] في شرح قوله:

قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا ... البيت

وساق هذا الخبر كالطّوسيّ الخطيب التّبريزي في «شرح ذيل المعلقات، وأورد

(1) القائل هو الإمام المرتضى. وفي أمالي المرتضى: = وقال سيدنا أدام الله علوه =.

(2) البيتان للنعمان الملك في الأغاني 15/ 366.

(3) البيت هو الإنشاد الثالث والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت للنعمان بن المنذر في الأغاني 15/ 366وأمالي المرتضى 1/ 193والدرر 2/ 82وشرح أبيات سيبويه 1/ 352وشرح أبيات المغني 2/ 8وشرح شواهد المغني 1/ 188والكتاب 1/ 260والمقاصد النحوية 2/ 66. وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1/ 118وشرح ابن عقيل ص 148وشرح المفصل 2/ 97ومغني اللبيب 1/ 61وهمع الهوامع 1/ 121.

(4) الخزانة الجزء الرابع ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت