فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2776

وشيوخ صرعى بشطّ أريك البيت

ويدلّك على أنّ أريكا جبل مشرف قول جابر بن حنيّ [1] يصف ناقة [2] :

(الطويل)

تصعّد في بطحاء عرق كأنّما ... ترقّى إلى أعلى أريك بسلّم [3]

وقال الأخفش: إنّما سمّي أريكا لأنّه جبل كثير الأراك. انتهى.

وقال أيضا في «شرح أمالي القالي» : هذا اليوم الذي ذكره في قوله: «ربّ رفد هرقته ذلك اليوم» هو اليوم الذي أغار فيه الأسود بن المنذر على الطّفّ، فأصاب نعما وأسرى من بني سعد بن ضبيعة رهط الأعشى، وذلك منصرفه من غزو الحليفين أسد وذبيان. وكان الأعشى غائبا، فلمّا قدم وجد الحيّ مباحا، فأنشده هذه القصيدة وسأله أن يهب له الأسرى، ففعل. انتهى.

و «الطّفّ» : موضع بناحية العراق من أرض الكوفة [4] ، وهناك الموضع المعروف بكربلاء، الذي قتل فيه الحسين بن علي [رضي الله عنهما[5] ].

وقول البكري في «معجمه» : والصحيح أنّ الطّفّ على فرسخين من البصرة غلط وخطأ.

وسبب غزو الحليفين هو ما ذكره الأصبهاني في «الأغاني» [6] : أنّ الحارث بن ظالم المرّيّ لمّا قتل خالد بن جعفر بن كلاب العامريّ، وهو نازل عند النعمان بن المنذر، سأل الأسود بن المنذر عن أمر يبلغ من الحارث، فقال عروة بن عتبة: إنّ له جارات، ولا أراك تنال منه شيئا، هو أغلظ عليه من أخذهنّ، وأخذ أموالهنّ.

ففعل فبلغ ذلك الحارث بن ظالم، فخرج من الحيّين فدخل في غمار الناس، حتّى عرف موضع جاراته، ومرعى إبلهنّ، فجمعهنّ مع أموالهنّ، وسار معهنّ حتّى استنقذهنّ.

(1) في طبعة بولاق: = حيي =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومعجم ما استعجم ص 144 والمفضليات ص 209.

(2) البيت لجابر بن حني التغلبي في تاج العروس (أرك) ومعجم البلدان (أريك) والمفضليات ص 210.

(3) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = تصعدن =. وهو تصحيف صوابه من المفضليات.

(4) في النسخة الشنقيطية: = بناحية الكوفة =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق.

(5) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.

(6) الخبر بتفصيل واسع في الأغاني 11/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت