فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أبو عبيدة: ولحق ببلاد قومه مستخفيا، وكانت أخته سلمى بنت ظالم عند سنان بن أبي حارثة المريّ، وكان الأسود بن المنذر دفع إليها ابنه شرحبيل تكفله، وكانت بنت كثير [1] بن ربيعة من بني غنم بن دودان، امرأة سنان ترضعه، وهي أمّ هرم.
فجاء الحارث بن ظالم، وكان قد اندسّ في بلاد غطفان، فاستعار سرج سنان ولا يعلم سنان، وهم نزول بالشّربّة، فأتى أخته سلمى، فقال: يقول لك بعلك:
ابعثي بابن الملك مع الحارث حتى أستأمن له منه [2] ، وهذا سرجه آية إليك.
فزيّنته ثم دفعته إلى الحارث، فأتى بالغلام ناحية من الشّربّة فقتله وهرب، فغزا الأسود بني ذبيان، وبني أسد إذ نقضوا العهد، بشطّ أريك.
قال أبو عبيدة: هما أريكان: الأسود والأبيض، ولا أدري بأيّهما كانت الوقعة.
قال أبو عبيدة: إنّ سلمى امرأة سنان التي أخذ الحارث شرحبيل من عندها من بني أسد، فقتل فيهم قتلا ذريعا وسبى، لدفع الأسديّة ابنه إلى الحارث. وفي ذلك يقول الأعشى يمدح الأسود:
وشيوخ صرعى بشطّ أريك ... ونساء كأنّهنّ السّعالي
من نواصي دودان إذ نقضوا العه ... د وذبيان والهجان الغوالي
ربّ رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال
هؤلا ثمّ هؤلا كلّا احذي ... ت نعالا محذوّة بمثال
وأرى من عصاك أصبح مخذو ... لا وكعب الذي يطيعك عالي
قال: ووجدت نعل شرحبيل عند أضاخ، بضم الألف وبالمعجمتين، وهي من الشّربّة من ديار بني محارب بن خصفة بن قيس عيلان.
قال: فأحمى لهم الأسود الصّفا بصحراء أضاخ، وقال لهم: إنّي أحذيكم نعالا.
فأمشاهم على ذلك الصّفا فتساقط لحم أقدامهم.
(1) في الأغاني: = وكانت سلمى بنت كثير =.
(2) في الأغاني: = حتى استأمن له ويتخفر به =.